رفيق العجم

27

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

عن جميع الشوائب ، كما أنّ الإلحاد عبارة عن الميل ولكن خصّصته العادة بالميل عن الحقّ ، ومن كان باعثه مجرّد الرياء فهو معرّض للهلاك . ( غزا ، ا ح 2 ، 400 ، 1 ) - قال سهل رحمه اللّه تعالى : الإخلاص أن يكون سكون العبد وحركاته للّه تعالى خاصة ، وهذه كلمة جامعة محيطة بالغرض ، وفي معناه قول إبراهيم بن أدهم : الإخلاص صدق النيّة مع اللّه تعالى ، وقيل لسهل : أي شيء أشدّ على النفس ؟ فقال : الإخلاص إذ ليس لها فيه نصيب . وقال رويم : الإخلاص في العمل هو أن لا يريد صاحبه عليه عوضا في الدارين . وهذا إشارة إلى أنّ حظوظ النفس آفة آجلا وعاجلا ، والعابد لأجل التنعّم بالشهوات في الجنّة معلول ، بل الحقيقة أن لا يراد بالعمل إلّا وجه اللّه تعالى وهو إشارة إلى إخلاص الصدّيقين وهو الإخلاص المطلق . ( غزا ، ا ح 2 ، 402 ، 16 ) - قال أبو عثمان : الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق فقط . وهذا إشارة إلى آفة الرياء فقط ؛ ولذلك قال بعضهم : الإخلاص في العمل أن لا يطلع عليه شيطان فيفسده ولا ملك فيكتبه ؛ فإنه إشارة إلى مجرّد الإخفاء . وقد قيل : الإخلاص ما استتر عن الخلق وصفا عن العلائق . وهذا أجمع للمقاصد . وقال المحاسبي : الإخلاص هو إخراج الخلق عن معاملة الرب . وهذا إشارة إلى مجرّد نفي الرياء . ( غزا ، ا ح 2 ، 402 ، 29 ) - قال الجنيد : الإخلاص تصفية العمل من الكدورات . وقال الفضيل : ترك العمل من أجل الناس رياء ، والعمل من أجل الناس شرك ، والإخلاص أن يعافيك اللّه منهما . وقيل : الإخلاص دوام المراقبة ونسيان الحظوظ كلها . ( غزا ، ا ح 2 ، 403 ، 5 ) - الإخلاص عند علمائنا إخلاصان إخلاص العمل وإخلاص طلب الأجر . ( فأما ) إخلاص العمل فهو إرادة التقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ وتعظيم أمره وإجابة دعوته والباعث عليه الاعتقاد الصحيح ، وضدّ هذا الإخلاص النفاق وهو التقرّب إلى ما دون اللّه سبحانه . وقال شيخنا رحمه اللّه النفاق هو الاعتقاد الفاسد الذي هو للمنافق في اللّه عزّ وجلّ وليس هو من قبيل الإرادات . . . ( وأما ) الإخلاص في طلب الأجر فهو إرادة نفع الآخرة بعمل الخير . وكان شيخنا رحمه اللّه يقول إنه إرادة نفع الآخرة بخير لم يرد ردّا يتعذّر عليه خيره بحيث رجى به تلك المنفعة . ( غزا ، منه ، 71 ، 9 ) - ( الإخلاص ) والاستغناء باللّه عزّ وجلّ والثقة به والتوكّل عليه والرجوع إليه في جميع أموره وأحواله واستعمال الورع من الحرام والشبهة وترك منّة الخلق والتقليل من مباح الدنيا وحلالها والأكل بشهوة وشره ، كحاطب الليل من غير تفتيش وتنقير ومن لم يبال من أين مطعمه ومشربه لم يبال اللّه تعالى من أي أبواب النار يدخله فيلزم العبد ذلك حتى ييأس الشيطان منه فيسلم برحمة اللّه وعونه فإن لم يفعل ذلك فالشيطان قرينه في قلبه وصدره . ( جي ، غن 1 ، 87 ، 18 ) - علامات الإخلاص استواء المدح والذمّ من العامة ونسيان رؤية الأعمال واقتضاء ثواب العمل في الآخرة ، وقال أيضا رحمه اللّه الإخلاص ما حفظ من العدوّ أن يفسده . قال أبو عثمان المغربي رحمه اللّه الإخلاص ما لا يكون للنفس فيه حظّ بحال وهو إخلاص العوام